السيد عبد الأعلى السبزواري
199
جامع الأحكام الشرعية
ذمته . ( مسألة 38 ) : يجوز إعطاء الفقير أزيد من مقدار مئونة ( تمويل ) سنة بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين لكن دفعة لا تدريجا . نعم ، في المكتسب الذي لا يفي كسبه وصاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها والتاجر الذي لا يكفي ربحه يقتصر على إعطاء التتمة . ( الثالث ) : العاملون عليها وهم الساعون في جبايتها وأخذها وضبطها وحسابها وإيصالها إلى المجتهد الجامع للشرائط وإن كانوا أغنياء والحاكم الشرعيّ مخيّر بين أن يقدّر لهم تقديرا بحسب الجباية أو المدة أو يجعل لهم ما يراه فيه المصلحة . ( الرابع ) : المؤلفة قلوبهم ، وهم الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف الدينية فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم . ( الخامس ) : الرقاب ، وهم العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء مال الكتابة فيعطون من الزكاة ليؤدوا ما عليهم من الكتابة وكذا العبيد الذين هم تحت الشدة فيشترون ويعتقون . ( السادس ) : الغارمون - وهم الذين ركبتهم الديون ولا يقدرون على أدائها - وإن كانوا مالكين قوت سنتهم بشرط أن لا يكون الدّين مصروفا في المعصية والمراد بالدّين كل ما اشتغلت به الذمة ولو كان مهرا لزوجته أو غرامة لما أتلفه أو الضّمانات ، ولا يعتبر فيه الحلول سواء كان المديون ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة أم لا ، فيجوز إعطاء الزكاة لوفاء دينه وإن لم يجز إعطاؤها لنفقته . ( مسألة 39 ) : إذا كان المديون كسوبا يتمكن من أداء الدين ولو تدريجا ورضي الدائنون بذلك لا يجوز الإعطاء من الزكاة . نعم ، لو كان الدائنون يطلبون منه التعجيل ولم يتمكن من القضاء يجوز الإعطاء من سهم الغارمين . ( مسألة 40 ) : يجوز احتساب الدّين من الزكاة فيحتسب بدفعها لمن